* تعريف البرزخ

 

 

 

 

 

 

 

تعريف البرزخ

 

البرزخ ما قبل الطرفين بذاته .

 لما كان البرزخ أمرا فاصلا بين معلوم وغير معلوم ، وبين معدوم وموجود ، وبين منفي ومثبت وبين معقول وغير معقول ، سمي برزخا اصطلاحا ، فما من منزلة من المنازل ولا منازلة من المنازلات ولا مقام من المقالات ولا حال من الأحوال ولا حضرة من الحضرات ولا جنس من الأجناس إلا وبينهما برزخ ، كالنخلة برزخ بين النبات والحيوان والكمأة برزخ بين الجماد والنبات والممكن برزخ بين الموجود والعدم

 

وقد أبدى لذي عينين من عجائب آياته ما يدل على قوته  ويستدل به على كرمه وفتوته ، فهو القلب الحول . والذي في كل صورة يتحول ، عولت عليه الأكابر حين جهلته الأصاغر ، فله المضاء في الحكم ، و له القدم الراسخ في الكيف والكم ، سريع الاستحالة ، يعرف العارفون حاله ، بيده مقاليد الأمور، وإليه مسانيد الغرور ، له النسب الشريف ، والمنصب الكياني المنيف ، تلطف في كثافته وتكثف في لطافته يجرحه العقل ببرهانه ، ويعدله الشرع بقوة سلطانه ، يحكم في كل موجود ويدل على صحة حكمه بما يعطيه الشهود ، ويعترف به الجاهل بقدره والعالم .

 

بقلم الأستاذ : حسام حمزة

بتصرف